في قصة الخلق الواردة في سفر التكوين، يعمل الله خالقاً لكل شيء. بعد أن شكل السماوات والأرض وجميع الكائنات الحية على مدار الأيام الخمسة الأولى وبداية اليوم السادس، يوجه الله اهتمامه نحو العمل الأخير في ذلك اليوم. بعد أن أعد العالم وملأه بالحياة، يأتي الله بالإنسان إلى الوجود. في الإصحاح الأول، الآية السابعة والعشرون، يصف النص خلق البشر، مؤكداً طبيعتهم كذكر وأنثى على صورة الله، مما يمثل تتويجاً لأعمال اليوم السادس من الخلق.
يفتتح سفر التكوين في الفصل الأول، الآية السابعة والعشرين إعلانا أنطولوجيا مهيبا يحدد موقع الكائن البشري في قلب الخليقة، ليس كذروة للتطور العضوي فحسب، بل كأيقونة حية لسر الله الثالوث. هذا النص ليس مجرد بيان شاعري عن الكرامة، بل هو الأساس الميتافيزيقي لعلم الإنسان اللاهوتي الكاثوليكي، كاشفا أن الإنسان هو الكائن الوحيد على الأرض الذي أراده الله لذاته وأودع فيه سمة إلهية فائقة للطبيعة. إنه تأسيس لمسيرة الخلاص التاريخية التي تجد غايتها في سر التجسد الفادي، حيث يُدعى هذا التراب المخلوق إلى الاتحاد الأبدي غير المنفصم مع الكلمة الإلهي.
المثال المسيحاني الأصيل: المسيح هو الأيقونة الحقة
تكشف العبارة العبرية «تسيلم» أي الصورة عن تمثيل جوهري للحضور الإلهي وسيادته في العالم، غير أن التقليد الآبائي الكاثوليكي يقرأ هذا التعيين من خلال عدسة التجسد الخلاصية.
في قصة الخلق الواردة في سفر التكوين، يعمل الله خالقاً لكل شيء. بعد أن شكل السماوات والأرض وجميع الكائنات الحية على مدار الأيام الخمسة الأولى وبداية اليوم السادس، يوجه الله اهتمامه نحو العمل الأخير في ذلك اليوم. بعد أن أعد العالم وملأه بالحياة، يأتي الله بالإنسان إلى الوجود. في الإصحاح الأول، الآية السابعة والعشرون، يصف النص خلق البشر، مؤكداً طبيعتهم كذكر وأنثى على صورة الله، مما يمثل تتويجاً لأعمال اليوم السادس من الخلق.
تعتبر هذه الآية في سفر التكوين، الإصحاح الأول، الآية السابعة والعشرون، الركيزة الأنطولوجية الكبرى والينبوع العقائدي الذي تأسس عليه اللاهوت الأنثروبولوجي الكاثوليكي عبر العصور. لم تقرأ الكنيسة هذه الكلمات بوصفها مجرد سرد لبدء الخليقة، بل بوصفها الموقع العقائدي التأسيسي، أو ما يعرف باللاتينية بـ *sedes doctrinae*، لسر الكرامة الإنسانية وطبيعة النعمة وعلاقة المخلوق بالثالوث الأقدس. من أوغسطينوس في تأملاته حول البصمة الثالوثية في النفس، إلى توما الأكويني في تحليله لمراتب الصورة الإلهية، وصولا إلى المجمع الفاتيكاني الثاني، تمثل هذه الآية العتبة التي تلتقي عندها عقيدة الخلق مع سر التجسد الفادي.
القراءة الأوغسطينية: الصورة الثالوثية في النفس العاقلة
*القديس أوغسطينوس (في الثالوث)*
يرى أوغسطينوس أن صورة الله لا تنطبع في الجسد المادي الزائل، بل تكمن في أعماق النفس الناطقة وعقلها الروحي، *mens*.
في قصة الخلق الواردة في سفر التكوين، يعمل الله خالقاً لكل شيء. بعد أن شكل السماوات والأرض وجميع الكائنات الحية على مدار الأيام الخمسة الأولى وبداية اليوم السادس، يوجه الله اهتمامه نحو العمل الأخير في ذلك اليوم. بعد أن أعد العالم وملأه بالحياة، يأتي الله بالإنسان إلى الوجود. في الإصحاح الأول، الآية السابعة والعشرون، يصف النص خلق البشر، مؤكداً طبيعتهم كذكر وأنثى على صورة الله، مما يمثل تتويجاً لأعمال اليوم السادس من الخلق.
بيانات الكتاب
- الكتاب: سفر التكوين - المؤلف المنسوب: منسوب تقليديًا إلى موسى؛ لكن الإجماع النقدي الحديث يعزوه إلى تدوين تحريري لمصادر متعددة، وتحديدًا المصدر الكهنوتي في هذا النص - لغة التأليف: العبرية التوراتية - الفترة الزمنية: القرن السادس قبل الميلاد (فترة السبي البابلي أو العصر الفارسي المبكر، حوالي 586 إلى 538 قبل الميلاد), بابل أو أورشليم - الجمهور الأصلي: مجتمع المنفيين اليهود في بابل ومجتمع ما بعد السبي في يهوذا
الموقع القانوني
يحتل سفر التكوين الموقع الأول الافتتاحي في أسفار التوراة الخمسة ضمن العهد القديم، مشكلًا المدخل التأسيسي للعهد الإلهي والتاريخ الخلاصي بأكمله. يسبق هذا الأصحاح روايات الآباء وسرديات الخروج، واضعًا الأساس الكوني الشامل الذي تتفرع منه بقية التشريعات والعهود الإسرائيلية اللاحقة.
النوع الأدبي
سرد كوني طقسي تركيبي وشعر لاهوتي مقفى نثريًا
السياق التاريخي
نشأ هذا النص ضمن طبقة التقليد الكهنوتي في خضم الصدمة…
في قصة الخلق الواردة في سفر التكوين، يعمل الله خالقاً لكل شيء. بعد أن شكل السماوات والأرض وجميع الكائنات الحية على مدار الأيام الخمسة الأولى وبداية اليوم السادس، يوجه الله اهتمامه نحو العمل الأخير في ذلك اليوم. بعد أن أعد العالم وملأه بالحياة، يأتي الله بالإنسان إلى الوجود. في الإصحاح الأول، الآية السابعة والعشرون، يصف النص خلق البشر، مؤكداً طبيعتهم كذكر وأنثى على صورة الله، مما يمثل تتويجاً لأعمال اليوم السادس من الخلق.
في الرؤية الكاثوليكية، تُشكّل الآية إعلاناً مركزياً عن الكرامة الأنطولوجية للإنسان المخلوق من العدم، حيث يُطبع الكائن البشري بـ "صورة الله" (*imago Dei*) كنقطة انطلاق لسر التجسد الإلهي والمشاركة في الحياة الثالوثية. تفترق هذه النظرة جذرياً عن الديانات التي ترفض أي مماثلة صورية حفاظاً على التنزيه، أو تلك التي تذيب الفارق بين الخالق والمخلوق في وحدة الوجود، قبل أن تلتقي معها في تثمين الفرادة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية.
التنزيه والنيابة في مقابل الأيقونية الجوهرية
يؤكد اللاهوت الإسلامي على مبدأ التنزيه المطلق رافضاً أي مماثلة أنطولوجية بين الخالق والمخلوق، إذ يقرر النص القرآني بشكل قاطع: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ». ورغم ورود حديث نبوي يشير إلى خلق آدم على صورته، فإن المتكلمين المسلمين أولوه بوصفه دلالة على صفات أخلاقية أو أرجعوا الضمير إلى آدم نفسه تحرزاً من التشبيه، مفارقين المفهوم المسيحي لـ الأيقونية الكيانية الممهدة للتجسد.